ابن رشد
1280
تفسير ما بعد الطبيعة
في غير ما موضع وأول ما يلزمه ان يقال له تلك الصفة أو ذلك العرض الذي به صار الواحد واحدا والموجود موجودا هل صار هو أيضا واحدا وموجودا بمعنى زائد أو بذاته فان قال بمعنى زائد لزم المرور إلى غير نهاية وان قال بذاته فقد سلم انه يوجد شئ واحد بذاته وانما غلط الرجل أمران أحدهما انه اعتقد ان الواحد الذي هو مبدأ الكمية هو الواحد المرادف لاسم الموجود فظن لمكان ان هذا الواحد معدود في الاعراض ان الواحد الذي يدل على جميع المقولات انه عرض والثاني انه التبس عليه اسم الموجود الذي يدل على الجنس والذي يدل على الصادق فان الذي يدل على الصادق هو عرض والذي يدل على الجنس يدل على كل واحد من المقولات العشر دلالة تناسب كما يقال الهوية وقوله وبان انيتها ليست واحدة ولا أحدها وحدة يريد من قبل ان ذوات المقولات وماهياتها مختلفة وليس فيها معنى واحد يعمها حتى يكون الواحد والموجود كالجنس لأنه لو كان ذلك كذلك لم يدل اسم الواحد منها على ما يدل عليه من مقولة الجوهر أو